لبناني يعيش داخل مكعب شفاف 3 أيام لاختبار تأثيرات تغيّر المناخ

كما عودتنا رابطة الناشطين المستقلين على التميز والانفراد بالمبادرات التي من شأنها إيصال رسائل توعوية مباشرة وقوية ومؤثرة على كل من يراها أو يسمع بها من أفراد المجتمع والمسؤولين من أصحاب القرار، تبعث في داخلهم القدرة على الأمل والعمل لما فيه خير الإنسان والإنسانية.

إلى ذلك وفي هذا الإطار فقد بدأ أحد المواطنين اللبنانيين (رامي عيد) يوم السبت الموافق 17 أكتوبر 2009 بالعيش مدة ثلاثة أيام متتالية داخل مكعب شفاف وضع على شاطئ مدينة بيروت لاختبار مختلف تأثيرات تغير المناخ على الإنسان. وقال بيان صادر عن “رابطة الناشطين المستقلين” إن الرابطة تريد حثّ زعماء العالم من وراء وضع المكعب وداخله مواطن إلى اتخاذ إجراءات “سريعة وفعالة” بشأن تغير المناخ في مؤتمر كوبنهاغن في السابع من شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل 2009.

وأشار البيان إلى أن الناشط رامي عيد المقيم داخل المكعب مدة ثلاثة أيام “سيكابد صراعاً مريراً ضد آثار تغير المناخ، بما في ذلك درجات الحرارة القصوى ونقص الغذاء”. وحثت الرابطة الدول العربية على المشاركة في مؤتمر كوبنهاغن، “خصوصاً أن التغير المناخي سيدمر اقتصاديات لبنان والبلدان العربية”.

من جانبها، ذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن رامي اختار أن يدوّن مذكرات أيامه الثلاثة داخل المكعّب عن طريق الإنترنت وهو يرفض الحديث مباشرة إلى الناس، لكنه يردّ على اتصالات أصدقائه عبر هاتفه الخلوي. يكتب رامي على صفحته الخاصة على موقع “تويتر” تعليقات قصيرة ويتفاعل مع الذين يكتبون له ويسألونه عن شعوره بعد ساعات طويلة من الجلوس داخل مكعّب والتعرض لأشعة الشمس.

ومن التعليقات التي كتبها: “أقرأ الآن كتاب (Life of Pi) للكاتب يان مارتل، وأنا أدعوكم جميعاً إلى قراءته”. وفي وقت لاحق كتب: “يبدي الناس حشرية عالية لمعرفة ماذا يدور هنا ولماذا أجلس في هذا المكعب وأنا معجب بردة فعلهم، رغم أنني لا أتحدث معهم مباشرة”.

وبحسب الصحيفة فإن رامي بدأ السبت مرحلة جديدة داخل المكعّب، تمثّل ما يعيشه سكان الأرض الذين يتعرضون للفيضانات الناتجة من الأعاصير المفاجئة والقاسية، فيحاولون إنقاذ أغراضهم الثمينة وما بقي من طعام داخل منازلهم، لكن الفرق أن رامي لن يستطيع أن يغادر مكعّبه، كما يفعل آلاف اللاجئين المناخيين، خصوصاً في مناطق الشرق الأقصى، فالمكعّب هو الأرض، لكن كما ستكون في حال الكارثة.

بيروت: عمـاد سـعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.