أبوظبي تحتضن أكبر عدد من دلافين المحيط الهندي الحدباء في العالم

كشف المسح البحري الذي نفذته هيئة البيئة–أبوظبي لدراسة الدلافين والتعرف على طبيعتها البيولوجية، سلوكها، عاداتها وتحديد التوزيع الجغرافي لموائلها في المياه الإقليمية لإمارة أبوظبي عن وجود 701 من دلافين المحيط الهندي الحدباء، و1834 من دلافين المحيط الهندي – الهادي قارورية الأنف تسكن المياه الساحلية في أبوظبي. وتشير هذه الاحصائيات إلى أن مياه البحر الضحلة الدافئة في أبوظبي تحتضن أكبر عدد من دلافين المحيط الهندي الحدباء في العالم، يليها (466) دلفين في جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى أعداد قليلة جداً تتنشر في موزمبيق (105)، وكينيا (104) وتنزانيا (63).

وقالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة-أبوظبي: “ان الدلافين هي واحدة من المؤشرات الهامة لجودة البيئة البحرية حيث أنها من الأنواع الأكثر تأثراً بأي تغيير يطرأ على النظام البيئي البحري، مثل زيادة مستويات المركبات السامة أو أي من الأخطار الأخرى التي تهدد حياة الأنواع البحرية. ونظراً لعدم توفر معلومات كافية عن أنواع الدلافين المنتشرة في المياه الساحلية لإمارة أبوظبي، شرعت هيئة البيئة في عام 2014 بتنفيذ مسح بحري لموائل الدلافين. وساهم هذا المسح في التعرف على طبيعة الدلافين، وتحديد أعدادها، وتوزيعها الجغرافي في مياهنا الإقليمية، وتحديد المخاطر الرئيسية التي تحيط بها، حتى نتمكن من تطوير وتبني مبادرات بيئية تهدف إلى حمايتها”.

حتى الآن تم استكمال 64 يوماً من المسح، الذي نفذ باستخدام قوارب جهزت خصيصاً لهذا المسح، على السفن التي غطت 5592 كيلومتراً من مساحة الدارسة. وتم تسجيل ما مجموعه 403 من الدلافين الحدباء في المحيط الهندي (Sousa plumbea)، و693 من دلافين المحيط الهندي – الهادي قارورية الأنف (Tursiops aduncus)، و52 من خنزیـر البحـر عـدیم الزعـانف (Neophocaena phocaenoides). وقد تم تحديد أنماط حركة الدلافين وأحجامها، وأعدادها التقريبية باستخدام تقنية تصوير متطورة للتعرف على الصفات الفريدة لكل سمكة من أسماك الدولفين بالاعتماد على العلامات المميزة المتواجدة على زعانفها الظهرية كنظام تتبع للأسماك الفردية يعمل بكفاءة عالية.

يشار إلى أن نتائج دراسات ومسوحات هيئة البيئة–أبوظبي تم نشرها في القسم البيئي من العدد الأخير من مجلة جمعية البيولوجية البحرية في المملكة المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.