التغييرات المناخية.. القطب الشمالي دون جليد خلال عشر سنوات

تشير أدلة حديثة بشأن تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، أن جليد القطب الشمالي سيختفي تماماً أثناء فصل الصيف خلال العقد القادم.

وكشفت أدلة جمعها المكتشف البريطاني، بن هادو وطاقمه، ان متوسط سُمك الجليد الذي يغطي القطب الشمالي يبلغ 1.8 متراً، ما يعني أنها طبقة تكونت أثناء فصل شتاء عام واحد وليس “طبقات متعددة” تراكمت عبر السنوات، كما هو الحال في السابق.”


وكذلك، وجدت اختبارات قامت بها “جامعة أوكسفورد” أن الوتيرة الحالية لذوبان ثلوج القطب، ترجح اختفاء الثلوج خلال العشر سنوات المقبلة مما سيتيح للسفن عبور المحيط المتجمد.

وبدوره، حذر “الصندوق الدولي للحياة البرية” من النتائج الخطرة لهذا النمط السريع الوتيرة تحديداً لما تتمتع به الماء من خاصية أكبر لجذب حرارة الشمس عن الجليد، وتسريعه بالتالي من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقد يولد ذوبان الجليد ظاهرة مناخية متطرفة أخرى مع تغيير أمواج المحيط وانبعاث المزيد من غازات الدفيئة المحبوسة بين طبقات الجليد.

ومن المقرر تقديم تلك النتائج إلى مؤتمر المناخ في كوبنهاغن المقرر عقده في ديسمبر/كانون الأول، كأدلة أضافية تدعم مطالب ضرورة خفض العالم للانبعاثات الحرارية للحيلولة دون ذوبان جليد القطب المتجمدة بوتيرة أسرع.

وكان خبراء قد حذروا في وقت سابق بأن الاحتباس الحراري الذي قد بلغ نقطة الذروة في منطقة القطب الشمالي، متسبباً بذوبان البحيرات وتقلصها إلى ثاني أدنى مستوى لها منذ 30 عاماً.

وقال علماء من مركز البيانات الوطني للثلوج والجليد في ولاية كولورادو الأمريكية، إن البحيرات الجليدية في القطب الشمالي تغطي حالياً مساحة تقارب 2.03 مليون ميل مربع.

يُذكر أن أدنى مستوى مسجل لهذه البحيرات كان عند 1.65 مليون ميل مربع في سبتمبر/ أيلول الماضي، ومنذ بدء أول قياس مسحي للمنطقة بواسطة الأقمار الصناعية عام 1979.

وبالرغم من ذوبان البحيرات الجليدية في موسم الصيف وإعادة تجمدها في موسم الشتاء، إلا أنها وفي السنوات الأخيرة قد شهدت فقدان الكثير من كثافتها بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال مارك سيريز، وهو عالم رفيع في مركز البيانات الوطني للثلوج والجليد، إن التقلص يبلغ “ذروته الآن.. نحن نراه يحصل حالياً.”

CNN

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.