بيروت تطلق ندائها الى كوبنهاغن

في اليوم الأول من ديسمبر / كانون الأول 2009 عقدت اللجنة النيابية للأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه وبرنامج الامم المتحدة الانمائي في البرلمان اللبناني إجتماعا حول تغير المناخ ولمناقشة السياسات المتطروحة في قمة كوبنهاغن. وحضر الإجتماع ممثلي الشعب اللبناني من نواب ومنظمات مجتمع المدني وهيئات القطاعين العام والخاص وممثلي منظمات الدولية.


وبعد البحث و النقاش أصدر الحاضرون بيان “نداء بيروت الى قمة كوبنهاغن”  لدعم الموقف الديبلوماسي اللبناني في أهم محادثات في تاريخ البشرية لتغير المناخ التي سوف تبدء في الأسبوع القادم. وقد جاء فيها نقاط شددت على أهمية تلك المحادثات المصيرية وتطالب رؤساء وممثلي دول العالم اقرار اتفاقية طموحة وملزمة وعادلة في كوبنهاغن، تتضمن عدة أهداف، أهمها:
•    المحافظة على ارتفاع درجات الحرارة في العالم الى ما دون الدرجتين المئويّتين، ومن ثم اعادة تركيز معدل ثاني اوكسيد الكربون الى أقل من 350 جزء في المليون.
•    التخفيف من الانبعاثات العالميّة للغازات الدفيئة، بحيث تبلغ ذروتها عام 2015 كحد أقصى، ومن ثم العودة في العام 2020 مقارنة بمستوى الإنبعاثات في سنة 1990.
•    تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ب80% بحلول سنة 2050 الى ما كانت عليه في سنة 1990.
•    على الدول المتقدمة كمجموعة أن تخفض انبعاثاتها بأكثر من 40% بحلول العام 2020 وأكثر من 95% بحلول العالم 2050 مقارنة بمستوى الإنبعاثات في العام 1990.
•    مطالبة الدول النامية كمجموعة أن تخرج عن الخطّ الأساسي لنموّ الانبعاثات بنسبة أكثر من 30% بحلول العام 2020، وأن تخفض هذه الانبعاثات إلى أكثر من 65% بحلول العام 2050 من مستواها في العام 1990
•    مطالبة الدول المتقدمة أن تؤمّن تمويلاً سنويّاً بأكثر من 200 مليار دولار أمريكي من موازنتها العامة لمساعدة الدول النامية في الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون بحلول العام 2020.
•    إيقاف كل الدعم المادي غير المجدي المخصص للفحم والنفط وعدم دعمٍ التكنولوجيّات غير المستدامة، مثال الطاقة النوويّة والطاقة من حرق النفايات.

“في وقت يحضر فيه الوفد اللبناني نفسه للذهاب لكوبنهاغن، تصدر هذه الوثيقة كداعم مبدئي للفريق المفاوض في وقت دقيق وفعال”، صرح وائل حميدان، مدير حملة تغير المناخ في الرابطة العالمية للناشطين إندي-أكت. أضاف حميدان: “هذه الوثيقة هي الموقف العربي الأقوى حتى الآن، هو موقف جريء لكنّه ضروري جدّاً”.
“نتمنى على الحكومة اللبنانية تبني هذا النداء كموقف رسمي للبنان، فلدينا الكثير لنخسره ونحن لسنا مستعدون للمساومة بمستقبل لبنان بعد الآن. هذه الوثيقة تأكيد منا على إلتزامنا بموقف حازم من تغير المناخ ونناشد الحكومة اللبنانية لتبني هذا النداء كالموقف التفاوضي للبنان”، يضيف النائب محمد قباني.
“تعتبرالأمم المتحدة أن تغيّر المناخ هو أكبر تهديد للحياة على الأرض، ولدينا أقلّ من عشر سنوات لتجنّب آثاره الكارثيّة. لهذا السبب، قمة كبنهاغن موعدنا مع القدر، فإما أن نؤسس الى اتفاقية قوية تنقذنا من هذه الكارثة أو نوقع على وثيقة انتحار”، صرح مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان الدكتور سيف الدين آبارو.
أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، بينهم أولئك في الولايات المتّحدة، المملكة المتّحدة، ألمانيا وفرنسا، تعهّدوا بحضور هذا الحدث التاريخي. طوال هذا العام، معظم الحكومات في العالم كانت قضيّة تغيّر المناخ بالنسبة لها أولوية قصوى. لم يكن لبنان واحداً منها.
تشارك إندي-أكت في مفاوضات كوبنهاغن بوفد من 43 شخص يضم خبراء في سياسات تغير المناخ وناشطين وإعلاميين ومشاهير لدفع الدول العربية والعالمية للوصول الى اتفاقية طموحة وملزمة.

بيروت: عماد سعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.