البروكلي والملفوف والقرنبيط تفيد مرضى التوحد

كشفت دراسة جديدة أن مادة “السولفورفين” في البروكلي والقرنبيط والملفوف يمكن أن تساعد مرضى التوحد .
ذكرت الدراسة التي أجراها باحثون من موقع الأكاديمية الوطنية للعلوم في بريطانيا أنه تمت ملاحظة تحسن كبير عند مرضى التوحد من المراهقين والأطفال، الذين أعطيت لهم جرعة من “السولفورفين” على مدى أربعة أسابيع، وهي مادة كيماوية توجد في الخضار مثل السبانخ والقرنبيط والملفوف، وهي تعطي القرنبيط مذاقه المر .

وشملت الدراسة 44 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 13 و27 وهم من الذين شخصت حالتهم المرضية بين الخفيفة والمتوسطة، واختيروا عشوائياً .

وأشارت نتائج الدراسة إلى إمكانية تصنيع المادة الكيميائية على شكل قرص دوائي يمكنه مساعدة مرضى التوحد .

وكانت المهدئات سابقاً، الأدوية الوحيدة القادرة على السيطرة على أعراض محددة من التوحد، مثل العدوانية، وفرط النشاط أو مشكلات النوم، ولكن الدراسة الجديدة تشير إلى أنه يمكن لهذه المادة الكيميائية المستخرجة من الخضار أن تؤدي مفعول المهدئات نفسه .

يذكر أن دراسة أخرى نشرت في مجلة “العلوم الطب المتعدية” أكدت أن مادة “السلفورفين” تساعد الجسم على التخلص من البكتيريات الضارة المتراكمة في الرئتين والتي تسبب الإصابة بالالتهاب الرئوي .

والمعروف أن الرئة السليمة عند الأشخاص غير المصابين تقوم عادة بتنظيف نفسها تلقائياً وذلك بالتخلص من البكتيريات الضارة، لكن هذه العملية “التنظيف الذاتي” تتدهور أو حتى تنعدم عند المدخنين والمرضى الذين يعانون من الانسداد الرئوي المزمن لأن الرئة غير قادرة على ذلك، بسبب عدم قدرة خلايا الجهاز المناعي (الضامة) على التخلص من البكتيريات وبالتالي يؤدي إلى الإصابة بالتهاب الرئة” .

وفي هذه الدراسة قام الدكتور شيام بسوال وزملاؤه من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بتحليل خلايا الجهاز المناعي الضامة من رئات مرضى المصابين بالانسداد الرئوي المزمن وأيضاً من رئات الفئران، التي تعرضت لدخان السجائر .

ووجد العلماء أن العلاج بهذه المادة يقوم بتنشيط (Nrf2 عبارة عن ممر يقوم بنقل إشارات) .

هذا الممر يقوم بدوره باستعادة نشاط خلايا الجهاز المناعي في الرئة للتخلص من البكتيريات المتراكمة فيها .

و”السلفورفين” هو أحد المضادات الأكسدة المعروفة والمتواجدة بكثرة في الكثير من الخضراوات (فصيلة الملفوف)، لكنها تتواجد بكميات عالية أكثر في البروكلي أو في القرنبيط الأخضر .

ويسعى الباحثون الآن إلى معرفة ما إذا كان للنظام الغذائي الغني بهذه المادة المضادة للأكسدة دور في وقاية الجسم من أمراض الرئة العديدة أم لا .

يذكر أن هناك دراسة سابقة أثبتت أن هذه المادة بالذات المتواجدة في البروكلي يمكن أن يكون لها دور واق جيد ضد السرطان .

 

الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.