التصحر يسيطر على قرية معيزيلة ويهدد مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة الشرقية

تسيطر ظاهرة العجاج على على قرية معيزيلة الواقعة في محافظةِ الرقة ، وأما عن مشروع ِ استصلاح أراضيهم فهو كغيره من المشاريع … غرق منذ عشرات السنين في سبات الدراسات ووعود المسؤولين . ورغم المبادرات التي أطلقت مؤخرا لمعالجة ظاهرة العجاج، والوقوف على الأسباب المؤدية إليها، والحلول التي يمكن أن تحُد من العواصف الغبارية إلا أن واقع هذه المنطقة لايدل على حلول قابلة للتطبيق في الوقت القريب .


وأكد السيد المهندس خالد الشرع مدير سلامة الأراضي في وزارة في لقاء خاص مع قناة المشرق أن أسباب هذه الظاهرة تعود إلى أسباب بشرية وأخرى طبيعية أما الاسباب البشرية فتتمثل بالرعي الجائر الذي يمارس في البادية السورية فيما تشكل موجات الجفاف الأسباب الطبيعية لهذه الظاهرة .

فالأرض في البادية السورية مغطات بطبقة هشة تمنع انتقال التربة إلا أن تآكل هذه الطبقة الهشة جعل من عملية الانتقال أمرا ممكنا، مشكلا ما بات يعرف بظاهرة التصحر والكثبان الرملية وهي ظاهرة جديدة على البادية السورية .

أما عن الحلول لهذه المشكلة فقال المهندس الشرع إن توفير محميات رعوية وتوفير موضوع المياه أمور من شأنها أن تحد من هذه الظاهرة وهي باتت ضرورة حتمية بعد أن هاجر أكثر من 150 ألف شخص من مواطنهم وأراضيهم للبحث عن مصادر جديدة لغذائهم ولغذاء مواشيهم .

وعن سبب تأخر هذه المشاريع قال المهندس الشرع إن هذه المشاريع تحتاج إلى نفس طويل ومخصصات مالية كبيرة فالتصحر في منطقة ما قد لا يحتاج أكثر من ستة إلى سنتين إلا أن إعادة استصلاح الأراضي قد يحتاج إلى سنوات طويلة ، وأضاف المهندس الشرع أنه تم تشكيل لجنة وزارية لمعالجة هذا الموضوع في المنطقة الشرقية التي تضم كل من دير الزور والرقة والحسكة.

وأكد المهندس الشرع أن الحل لا يقتصر فقط على الجهود الحكومية التي رصدت مليارات الليرات لهذا الغرض إلا أن الأمر لابد من أن يشمل أيضا جهود المؤسسات التطوعية مثل برامج الأمم المتحدة والجهود الشعبية حيث يترتب على المواطن أن يعمل على الحفاظ على التربة وحماية الغطاء النباتي وأضاف المهندس أن 30% من حبيبات الرمال التي تنقله الرياح والتي تساهم في عملية التصحر تأتي من مصادر داخلية أي أنها نتيجة لسوء إدارة موارد الأرض فيما تشكل 70% من مصارد خارجية ( رياح خارجية ) .

أخبار البيئة – تلفزيون المشرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.