غرينبيس تتحرك لأجل المناخ وتتساءل: هل سيعتذر الحريري عام 2020؟

نفذ ناشطو غرينبيس يوم الخميس 10 ديسمبر 2009 تحركاً سلمياً أمام السراي الحكومي في بيروت بمناسبة اليوم العالمي للتحرك من أجل المناخ موجهين رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي يترأس الوفد الرسمي اللبناني إلى قمة كوبنهاغن للمناخ. إذ قام عدد من الناشطين بحمل صورة تظهر الرئيس سعد الحريري بعد 11 سنة من الآن وهو يعتذر من اللبنانيين قائلاً : “عفواً، تركنا الحالة زي ما هيي، كان لازم نضغط على السعودية”. فيما كان ناشطون آخرين معصوبي الأعين دلالة منهم على المصير المجهول الذي ينتظر العالم في حال عدم الوصول إلى إتفاقية عادلة وملزمة في كوبنهاغن.


تهدف غرينبيس من خلال هذا التحرك إلى حث الوفد اللبناني المشارك في كوبنهاغن على أن يكون للبنان دور فاعل في هذه المفاوضات المصيرية وذلك من خلال الضغط على الدول الصناعية لخفض إنبعاثاتها بنسبة 40%  بحلول عام 2020 مقارنة مع مستويات العام 1990.

كما يطالب هذا التحرك رئيس الوفد أي الحريري بإستثمار العلاقات التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية في سبيل الضغط عليها لتحمل مسؤولياتها تجاه مشكلة تغير المناخ وعدم عرقلة المفاوضات أو الإستخفاف بهذه الظاهرة والتأثيرات الناجمة عنها والتي يحذرنا منها العلماء.

وقالت المسؤولة الإعلامية في غرينبيس لبنان، رئيفة مكي: “لا يمكن للدول العربية أن تتجاهل تغير المناخ لأنه حقيقي ويحدث الآن. لا يمكننا السماح بتعريض الدول العربية للآثار الناتجة عن تغير المناخ كالنقص في المياه والغذاء وإنتشار الأوبئة وتعريض مئات ألاف الناس للهجرة أو الموت في سبيل جني الأرباح من صادرات النفط “.

تطالب غرينبيس أن يقود الرئيس الحريري الدول العربية نحو إتخاذ موقف جريء وجدي تجاه مشكلة تغير المناخ. كما بإستطاعة الحريري أن يدفع الدول العربية إلى المطالبة بتخصيص قيمة 140 مليار دولار أميركي للدول النامية والفقيرة لمساعدتها على محاربة آثار تغير المناخ ومساعدتها في تبني مصادر الطاقة المتجددة في خططها الإنمائية والإقتصادية.

وتعتبر غرينبيس أن لبنان خطى لتوه خطوة جيدة ليكون نموذجاً في إعتماد الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط بإعلان الحكومة اللبنانية نيتها في وضع آلية لتحفيز استخدام الطاقة النظيفة و المتجددة بحلول عام 2020.

تشكل قمة كوبنهاغن للمناخ فرصة تاريخية للعالم أجمع، فالآثار المدمرة لتغير المناخ لن توفّر أحداً ولن تستثني أية دولة مهما عظمت قدرتها الإقتصادية أو السياسية. جميع القوى اللازمة لتحقيق إتفاقية عادلة وملزمة في قمة كوبنهاغن باتت متوفرة، وتبقى الإرادة السياسية هي الغائب الوحيد.

بيروت-  عماد سعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.