أفادت مصادر دبلوماسية في تركيا بأنّ الحكومة التركية قدّمت اقتراحاً مشتركاً مع أستراليا لتولي رئاسة مشتركة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ (COP31) الذي سيُعقد العام المقبل، في خطوة تهدف إلى إنهاء الخلاف القائم بين البلدين بشأن استضافة هذا الحدث العالمي.
يُذكر أنّ كلّ من تركيا وأستراليا قدّما ترشيحاتهما لاستضافة المؤتمر في عام 2022، ولم ينسحب أي منهما حتى اليوم، ما وضع العالم أمام مأزق انتخاب المضيف ضمن مؤتمر (COP30) المُنعقد حالياً في مدينة بيلِم البرازيلية.
ووفق المصادر، فقد جرت محادثات بين أنقرة وكانبيرا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، تناولت نموذج “رئاسة مشتركة” للمؤتمر، يتضمّن تقاسم مهام استضافة الاجتماعات رفيعة المستوى، وتوجيه المفاوضات بشكل مشترك.
غير أنّ هذه المبادرة لم تُحمِل بعد اتفاقاً نهائياً، إذ لا تزال هناك خلافات بين الجانبين حول كيفية تنظيم الرئاسة المشتركة ضمن إطار مؤسّسات الأمم المتحدة.
وتشير المصادر إلى أنّ وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، حضر أمس إلى البرازيل للمشاركة في مؤتمر (COP30)، وقال إنّ ترشيح بلاده يحظى بـ«دعم ساحق».
من جانبها، تؤكّد تركيا أنّ ترشيحها ليس فقط مسألة استضافة، بل يُعبّر عن رؤية للتعاون والشمولية، ويركّز بشكل خاص على تمويل الدول النامية، إلى جانب عرض التقدم الذي أحرزته البلاد نحو تحقيق هدف صافي انبعاثات صفريّة بحلول عام 2053.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء الأسترالي، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رغبة أنقرة في تطوير «صيغة مرنة» للرئاسة المشتركة من خلال استمرار المشاورات.
سيُشكّل هذا النقاش اختباراً مهماً لمدى قدرة الدولتين على تحويل المنافسة التقليدية في استضافة المؤتمرات المناخية إلى شراكة استراتيجية، في وقت يزداد فيه الضغط العالمي لإيجاد حلول فعّالة لمواجهة التحدّيات المناخية.
وكالات


























































