اكتشفت السلطات البحرية بولاية قابس التونسية سمكة البالون السامة التي يطلق عليها اسم السمكة النفيخة أو السمكة الأرنب. و تعتبر من اخطر الكائنات البحرية على البيئة و حياة الانسان ، و دعت الى ضرورة اتخاذ الحيطة اللازمة و توعية الصيادين و المواطنين بعدم استهلاكها او الاقتراب منها نظرا لما تحتويه من سموم قادرة على تعطيل الجهازين التنفسي و العصبي لأي انسان مهما كانت قوته وعافيته وقدرته على المقاومة نظرا لسرعتها في القضاء على من يحوم حولها و الى موت مستهلكها في اغلب الاحيان .

و كانت تونس قد شهدت وفاة شاب من ولاية سيدي بوزيد قبل فترة ليست بالبعيدة بعد تناوله لسمكة البالون ، و دعت وزارة الفلاحة و ديوان الصيد البحري الى تجنب السمكة التي تنحدر من بحر الصين و المحيط الهندي و البحر الاحمر ، فقد تسببت خلال الاعوام الماضية على رفع حصيلة الوفيات ليس في تونس وحدها بل في الدول المطلة على البحر الأبيض، خاصة في مصر و لبنان .

و يعرف عن سمكة البالون انها عادة ما تهاجم الغطاسين تحت المياه، وهي تتحرك من خلال جماعات في البحر كقطيع من الذئاب وتبيض كل سمكة منها حوالي 3000 بيضة ويطلق على السم الذي يخرج منها أسم tatrodotoxin، ويعتبر أقوى من سم الزرنيخ بأكثر من عشرة آلاف مرة وموجود في الكبد وعندما تشعر بالخطر والخوف ينتشر سمها في جلدها وتفرزه بغزارة ما يجعلها قادرة على ايذاء من يلمسها.

وكانت وزارة الفلاحة والبيئة التونسية اكتشفت سمكة الأرنب في سواحل مدينة جرجيس جنوب شرق تونس في العام الماضي قادمة من البحر الأحمر وبادرت باصدار بيانات وبلاغات إلى الدوائر المحليّة كافة والمعنية بالصيد البحري وإشعار البحارة من باب الحيطة و الحذر بوجود هذه السمكة بعد أن توصلت المصالح الإدارية المختصة والباحثون في معهد تكنولوجيا البحار والجامعيون المختصون إلى التعرف على هذا الصنف السمكي النادر الوجود في المحيط البحري التونسي.

و قال كمال اسْهل المهندس الأول في علوم البحار إن السمكة السامة التي تعرف باسم البالون او السمكة الأرنب او السمكة النفيخة ، لم تظهر حديثا بل اكتشفت في تونس منذ سنتين، وأنها بصدد التكاثر السريع في الشواطئ التونسية، كما أنها قادرة على الانتشار والتواجد بكل شواطئ البلاد، باعتبار أنها سمكة « سطحية». وقد سادت حالة من الذعر بين الصيادين و المواطنين التونسيين في سواحل الجنوب الشرقي خوفا من التعرض الى سموم هذه السمكة عبر الخطأ سواء عن طريق اللمس او الاستهلاك اضافة الى ما تسببه من اخطار على البيئة نتيجة التهامها للاسماك الصغيرة و اليرقات.

 

صحيفة البيان

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا