قررت ماليزيا تطبيق حظر فوري وكامل على استيراد النفايات الإلكترونية اعتباراً من بداية شهر فبراير 2026، في خطوة تهدف إلى حماية البلاد من أن تتحول إلى وجهة لهذه المخلفات الخطرة.

وتُعرف النفايات الإلكترونية بأنها جميع الأجهزة والمعدات الكهربائية والإلكترونية التي تُهمل بعد انتهاء عمرها الافتراضي وتشمل الهواتف، الحواسيب، الأجهزة المنزلية، وغيرها من المنتجات التي تحتوي على بطاريات أو موصلات كهربائية.

وتُعد هذه الفئة من النفايات الأسرع نمواً في العالم نتيجة الانتشار الواسع للتكنولوجيا وسرعة استبدال الأجهزة، ففي عام 2022 وحده بلغ إنتاج النفايات الإلكترونية عالمياً أكثر من 62 مليون طن، فيما من المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 82 مليون طن بحلول عام 2030 إذا لم تتغير أنماط الاستهلاك وإدارة النفايات.

المزيد: النفايات الإلكترونية.. الجانب المظلم للتقنية

وأكّد رئيس المفوضية الماليزية لمكافحة الفساد أن هذه الخطوة تأتي بعد أن أدرجت الحكومة جميع النفايات الإلكترونية ضمن فئة «الحظر المطلق»، مما يلغي أي صلاحية سابقة للإدارة البيئية بمنح استثناءات لاستيراد أنواع محددة من هذه المخلفات.

وأشارت السلطات إلى أنها ستعزز الإجراءات لمكافحة التهريب غير القانوني للنفايات الإلكترونية، بعد تورّط بلدان عدة في إرسال شحنات يُشتبه بأنها تحتوي على مثل هذه النفايات عبر الموانئ الماليزية خلال السنوات الماضية، مطالبين بسنّ قوانين أشدّ لضمان عدم دخولها للبلاد.

وأكدت الحكومة أن النفايات تشمل المعدات الإلكترونية المستعملة أو المهملة مثل الحواسيب والهواتف والأجهزة المنزلية، والتي قد تحتوي على مواد سامة ومعادن ثقيلة كالرصاص والزئبق والكادميوم التي تشكّل خطراً على التربة ومصادر المياه وصحة السكان عند التخلص منها بشكل غير سليم.

وتكمن خطورة هذه النفايات في احتوائها على مواد سامة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، والتي يمكن أن تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية وتؤثر سلباً على الصحة العامة والبيئة عند التخلص منها أو إعادة تدويرها بشكل غير مناسب.

مع ذلك، فإنها تحتوي أيضاً على معادن ثمينة يمكن استعادتها إذا تم إدارتها بطريقة سليمة ومستدامة، مما يشكل فرصة اقتصاديّة في حال تطوير نظم جمع وإعادة تدوير فعّالة.

أخبار البيئة / وكالات

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا