اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ هي أوّل معاهدة يتم التفاوض عليها برعاية منظمة الصحة العالمية. وهذه الاتفاقية هي معاهدة مسندة بالبيّنات تؤكّد على حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه. وهي تشكّل تحولاً نموذجياً في وضع استراتيجية تنظيمية للتصدي للمواد المسبّبة للإدمان، وعلى خلاف المعاهدات السابقة الخاصة بمكافحة المخدرات تؤكّد الاتفاقية الإطارية بشان مكافحة التبغ على أهمية استراتيجيات الحد من الطلب وكذلك على القضايا الخاصة بالعرض.

وقد وُضعت الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في إطار الاستجابة لمقتضيات طابع العولمة الذي يتسم به وباء التبغ. وثمة مجموعة متنوعة من العوامل المعقدة ذات الآثار العابرة للحدود يسهل من خلالها انتشار وباء التبغ، مثل تحرير التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر. وهناك عوامل أخرى تسهم أيضاً في الزيادة الجائحة في معدلات تعاطي التبغ، مثل التسويق العالمي والإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته عبر البلدان والنقل الدولي للسجائر المُهرّبة والمغشوشة.

وترد في الموارد من 6 إلى 14 من الاتفاقية الأحكام الأساسية الخاصة بالحد من الطلب:

التدابير السعرية والضريبية الرامية إلى الحد من الطلب على التبغ؛

التدابير غير السعرية الرامية إلى الحد من الطلب على التبغ، وهي تحديداً:

  • الحماية من التعرّض لدخان التبغ؛
  • تنظيم محتويات منتجات التبغ؛
  • تنظيم الكشف عن منتجات التبغ؛
  • تغليف وتوسيم منتجات التبغ؛
  • التثقيف والاتصال والتدريب وتوعية الجمهور؛
  • الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته؛
  • التدابير الرامية إلى الحد من الطلب فيما يتعلّق بالاعتماد على التبغ والإقلاع عنه.

وترد في المواد من 15 إلى 17 من الاتفاقية الأحكام الأساسية الخاصة بالحد من العرض:

  • الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ؛
  • المبيعات التي تستهدف القصّر والمبيعات بواسطة القصّر؛
  • تقديم الدعم للأنشطة البديلة ذات الجدوى الاقتصادية.

وقد فُتح باب التصديق على الاتفاقية في الفترة الممتدة بين 16 و22 حزيران/يونيو 2003 في جنيف، ثم في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك، وهي الجهة التي أُودعت لديها المعاهدة، في الفترة الممتدة بين 30 حزيران/يونيو 2003 و29 حزيران/يونيو 2004. وقد بلغ عدد الموقعين على الاتفاقية، التي أُغلق باب التوقيع عليها حالياً، 168 جهة موقّعة، بما في ذلك الجماعة الأوروبية، ممّا يجعلها المعاهدة التي انضمّ إليها أكبر عدد من الأطراف في تاريخ الأمم المتحدة. وتشير الدول الأعضاء التي وقّعت على الاتفاقية إلى أنّها ستناضل بحسن نية من أجل التصديق عليها وتبدي التزاماً سياسياً بعدم تقويض الغايات المُحدّدة فيها. أمّا البلدان التي ترغب في أن تصبح طرفاً في الاتفاقية بعد 29 حزيران/يونيو 2004 ولم يسبق لها التوقيع عليها قبل ذلك التاريخ فلها أن تفعل ذلك عن طريق الانضمام إلى الاتفاقية، ممّا يشكّل عملية من خطوة واحدة تعادل التصديق على الاتفاقية.

وقد دخلت الاتفاقية حيّز النفاذ في 27 شباط/فبراير 2005–أي بعد مضي 90 يوماً من انضمام 40 دولة إليها أو تصديقها أو موافقتها عليها.

 

تحميل الاتفاقية

 

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا