إختفاء أسماك الأنشوجة ببيرو

انخفض عدد أسماك “الأنشوجا” فى بيرو من 10 ملايين طن إلى 45،1 مليون طن هذا ما جاء فى تقرير معهد البحار فى بيرو، والذى طالب فيه الحكومة بمنع اصطياد “الأنشوجا” حتى يتم إعادة معرفة وتثبيت المخزون وهى ضربة قوية لدى القطاع الذى يعمل به 121 ألف شخص، ويعتبر النشاط الأول لساحل بيرو.

ويرجع السبب وراء هذا الانخفاض إلى زيادة عمليات الصيد والصيد غير الشرعى وإلى زيادة نشاط موجات دى كلفن الذى تنشر الحرارة من المحيط الهادى الاستوائى حتى شواطئ أمريكا الجنوبية، كما تتلف أو تفسد قابلية تحول الأغذية إلى عوالق نباتية وهى صغيرة جدا لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة وتعنى النباتات المتجولة التى يعطى إنتاجية ضعيفة ولا يغذى الأسماك.

كما يوضح عالم البيولوجيا “ديميترى – جوتبرز” إلى الهروب، حيث إن أسماك “الأنشوجا” تحب المياه الباردة وهى مرتبطة بإعصار النينو الذى ضرب أيضا بيرو.

ويرى عالم الجيوفيزيك “كين – تاكاهاشى” أن هناك العديد من الأسباب غير المعروفة منها تأثير التغيرات المناخية على البحر فى بيرو وبيئتها حيث إنها تعد أكبر منتج أولى فى العالم، كما أن مياهها تحتوى على 602 نوعا من الطحالب البحرية و580 من القشريات و1070 نوعا من الأسماك وألفا و24 الرخويات والأشعه الشمسية وغطاء من السحب وحركات الرياح كثير من العناصر التى يعتمد على تطور المحيط، كما أن تسخين مياه المحيط الباسفيك منتظره خلال 50 عاما القادمة، وهذا ليس أكيدا حيث إن الاتجاه منذ 30 عاما فى جنوب بيرو وشمال شيلى كان يميل إلى البرودة وحتى إن كان بحر بيرو مازال باردا، رغم أنه يقع فى منطقة استوائية وهذا راجع إلى الرياح التى تهب طول الشواطئ حتى الشمال وتجذب المياه التى كانت فى الأعماق إلى السطح.

وهذه المياه الباردة غنية بغذاء الأسماك فى بيرو، ولكن عندما تصبح المياه ساخنة أو حمضية فإن الأسماك تهرب نحو مناطق أخرى غير حارة، وإنما باردة فعندما تغوص أسماك “الأنشوجا” إلى أعماق فإن ذئاب البحر والعصافير تنفق.

كما أن حموضة المحيطات أحد أسباب التغيرات المناخية تقلق العلماء، حيث إن ثانى أكسيد الكربون موجود فى الغلاف الجوى ويمتصه المحيط الذى يحوله بدوره إلى حامض كربونيك إذن فالمياه تصبح أكثر حموضة، كما أن حموضة المياه تمنع القشريات من امتصاص الكالسيوم حتى تصنع أصدافها مما يعرضها للخطر.

وانخفاض عدد أسماك “الأنشوجة” يجعلنا لاحظنا خطورة الموقف ونحتاج لتصرف سريع لمكافحة التغيرات المناخية والاحتباس الحرارى.

 

اليوم السابع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.