كشفت هيئة البيئة – أبوظبي عن نتائج مشروع الاستشعار عن بعد لانبعاثات المركبات الذي أطلقته في فبراير 2022، وذلك خلال فعالية أقيمت في جناح دولة الإمارات بالمنطقة الزرقاء في مؤتمر الأطراف «COP28».

ويقيس مشروع الهيئة انبعاثات المركبات على طرق أبوظبي باستخدام أحدث تقنيات الاستشعار عن بعد، ويعتبر الأول من نوعه في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط، حيث يستخدم تقنية متقدمة مع نظام حاصل على عدة براءات اختراع.

وكشف تحليل القياسات العديد من النتائج المهمة ومنها، أن المعيار الحالي للحد الأدنى للانبعاثات «يورو 4»، الذي يطبق في الدولة منذ العام 2018، أدى إلى انخفاض كبير في انبعاثات الملوثات الناجمة عن وسائل النقل.

ومن خلال التركيز على المركبات التي قطعت مسافات طويلة، أظهرت النتائج أن سيارات الأجرة التي تعمل لفترة أكثر من 5 سنوات مسؤولة عن الانبعاثات المرتفعة التي تصل إلى 15 ضعف الحد التنظيمي للمعيار، أما بالنسبة لحافلات المدينة، فقد تبين أن إدخال مركز النقل المتكامل في أبوظبي لمعيار الانبعاثات المحدث «يورو 6» في الحافلات كان ناجحاً في خفض انبعاثات الملوثات بشكل ملحوظ بنسبة 94% لانبعاثات أكاسيد النيتروجين، وبنسبة 86% لانبعاثات الجسيمات الدقيقة.

وتمت مشاركة النتائج والتوصيات الأولية للمشروع مع مركز النقل المتكامل ودائرة البلديات والنقل، للمساعدة في تطوير سياسات فعّالة تعالج تلوث الهواء وتغير المناخ.
كما تعمل هيئة البيئة – أبوظبي مع الجهات الاتحادية والمحلية ذات الصلة على مواءمة سياساتها المقبلة، مستفيدة من نتائج وتوصيات المذكرة الفنية للمشروع.

وقال فيصل الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع جودة البيئة في هيئة البيئة – أبوظبي، إن النقل البري يعتبر أحد قطاعات الانبعاثات في إمارة أبوظبي، لذلك هناك حاجة إلى تعزيز المعرفة بشأن الإنبعاثات الصادرة عن المركبات، لافتا إلى أنه بالشراكة مع الجهات المعنية الرئيسية، تمكنوا من تطوير حملة مراقبة بالاستشعار عن بعد لانبعاثات عوادم المركبات.

وأضاف أن قياس انبعاثات العوادم الصادرة عن المركبات أثناء التشغيل العادي على الطريق يعد أمراً أساسياً لأي نظام فعّال للتحكم في تلوث الهواء في قطاع النقل، كما يشكل هذا المشروع أهمية كبيرة لإمارة أبوظبي لإنشاء خط أساس لتوجيه السياسات واللوائح المستقبلية، مع تحديد فئات وتقنيات المركبات الرئيسية المسببة للانبعاثات، من أجل تصميم تدابير تخفيف فعالة.

من جهته قال يوان برنارد من المجلس الدولي للنقل النظيف (ICCT)، الذي كان مسؤولاً عن إجراء جميع تحليلات البيانات التي تم جمعها بواسطة تكنولوجيا الاستشعار عن بعد، إن قياس انبعاثات المركبات في الظروف الحضرية الفعلية أمر بالغ الأهمية لوضع سياسات فعّالة للحد من الملوثات الضارة ومعالجة مشكلة ارتفاع معدل انبعاث المركبات، ويمثل هذا المشروع أول تطبيق لتكنولوجيا الاستشعار عن بعد في دولة الإمارات، ويحمل العديد من الدروس المستفادة القيمة، حيث يرسم طريقًا واضحًا لخفض انبعاثات الملوثات الناتجة عن النقل البري.

من ناحيتها قالت شيلا واتسون من الاتحاد الدولي للسيارات (FIA Foundation)، إن شركة TRUE تعمل مع هيئة البيئة – أبوظبي في تنفيذ هذا المشروع الرائد، الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، للتعرف على الانبعاثات على أرض الوقع، ومن خلال تسليط الضوء على المركبات التي تتسبب بأعلى نسبة من الانبعاثات في المركبات داخل المدينة، تقوم TRUE بوضع السياسات الفعالة لتوفير هواء أنظف وضمان صحة أفضل للجميع.

يذكر أن الفعالية المذكورة قد تمت بالتعاون مع مبادرة الانبعاثات الحضرية الحقيقية (TRUE)، والاتحاد الدولي للسيارات (FIA Foundation)، والمجلس الدولي للنقل النظيف (ICCT)، وصندوق الهواء النظيف (CAF)، وهيئة البيئة – أبوظبي، بالشراكة مع شركة الأرض للاستشارات البيئية (4EI)، وشركة هاجر للتقنيات البيئية والغلاف الجوي (HEAT) ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية.



صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا