لا وقت للتراخي في مواجهة الاحتباس الحراري

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون عن قلقه البالغ حيال التباطوء في اتخاذ إجراء لمكافحة التغير المناخي وأبلغ الحكومات المشاركة في محادثات الأمم المتحدة في ليما يوم الثلاثاء إنه لا “وقت للتراخي” وحث على تحول جذري الى اقتصادات اكثر حماية للبيئة.
وقال بان إن الفرصة ما تزال سانحة للحد من الاحتباس الحراري العالمي الى سقف متفق عليه دوليا يزيد نقطتين مئويتين عن مستويات عصر ما قبل النهضة الصناعية للمساعدة في تفادي الفيضانات وموجات الجفاف والتصحر وارتفاع مستويات البحار.

وأدلى بان بتصريحاته أمام الحضور المشاركين في المحادثات التي يشارك فيها قرابة 190 دولة التي تستمر من الأول الى الثاني عشر من ديسمبر كانون الأول وتهدف إلى التوصل إلى اتفاق من المقرر إقراره في باريس في غضون عام للحد من انبعاثات الغازات المسببة لاحتباس الحراري.

وقال بان “لكن نافذة الفرصة تضيق بسرعة … هذا ليس وقت التردد.. إنه وقت التحول.” مضيفا أنه على الرغم من علامات على إحراز تقدم إلا “أنني أشعر بقلق بالغ لأن تصرفنا الجماعي لا يتوافق مع مسؤولياتنا المشتركة.”

وأضاف قائلا “يجب ان نتحرك الآن.” وحث على مشاركة اوسع للقطاع الخاص.

كما حث بان الدول المتقدمة على ان “تفي وتتجاوز” هدفا أوسع وضع في 2009 لجمع ما لا يقل عن 100 مليار دولار سنويا من خلال التمويل العام والخاص بحلول 2020 لمساعدة الدول النامية.

وتدفع الدول النامية نحو التوصل إلى نتيجة أكثر طموحا حيث يطالب البعض بتحديد هدف لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى صفر صاف بحلول 2050.

  الصين وأمريكا والاتحاد الأوروبي يتعهدون بخفض انبعاث الغازات

أوضحت دراسة لعلماء في المناخ  أن التعهدات الأخيرة التي قطعتها كل من الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ستبطىء معدل الزيادة درجات الحرارة في العالم في القرن الحالي.

لكن الدراسة التي صدرت اثناء محادثات الأمم المتحدة في ليما والتي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بشان المناخ قالت إن درجات الحرارة ما زالت في مسار سيخرق وعدا قطعته 200 دولة تقريبا لخفض الاحترار العالمي الى درجتين مئويتين لتفادي المزيد من الموجات الحارة والفيضانات وارتفاع مستويات البحار.

وأشارت الى أن متوسط درجات الحرارة سيرتفع بما يتراوح من 2.9 الى 3.1 درجة مئوية لأن الإجراءات التي وعدت بها أكبر ثلاثة مصادر لانبعاثات الغازات تقل ما بين 0.2 إلى 0.4 درجة مئوية عن المستويات المستهدفة في السابق.

ووعدت الصين بأن تبدأ بخفض انبعاثاتها الغازية بحلول 2030 لكنها لم تحدد مستويات مستهدفة للخفض في حين تهدف الولايات المتحدة لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 26-28 بالمئة عن مستويات 2005 بحلول 2025 فيما يعتزم الاتحاد الأوروبي خفض انبعاثات الغازات بنسبة 40 بالمئة عن مستويات 1990 بحلول 2030.

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.