اعتقد الإنسان أن أجهزة رصد الترددات الصوتية تحت الماء من أهم اكتشافات القرن العشرين لكن الأبحاث أثبتت أن الحوت يستخدم هذه التقنية منذ ملايين السنين بشكل يشبه السونار الذي يساعده في العثور على طعامه في المياه المظلمة.

دفع الخطر الذي شكلته الغواصات الألمانية في الحرب العالمية الأولى العلماء إلى تطوير أجهزة رصد الترددات الصوتية تحت الماء لرصد وتحديد مواقع الأشياء ومنها الغواصات التي تطلق طوربيدات.

كان هذا اكتشافا علميا تكنولوجيا مهما في القرن العشرين، لكن هذه التكنولوجيا قديمة قدم وجود الحيتان على الأرض.

فهذه الحيوانات الثديية البحرية تستخدم هذه الطريقة وتطلق أصواتا عالية التردد تحت الماء لرصد فرائسها منذ عشرات الملايين من السنين إذ أعلن علماء أمريكيون عن اكتشاف أقدم حوت عرف عنه استخدام صدى الصوت لتحديد المواقع والذي يعرف باسم كوتيلوكارا ماسي وهو أكبر قليلا في الحجم من الدلفين وعاش منذ 28 مليون عام.

وقال علماء إن الاكتشاف يشير الى أن تكنولوجيا اطلاق الصوت ليصطدم بالاشياء فيحدد رجع الصدى موقعها، استخدمها حيتان ذو أسنان تنتمي إلى مجموعة تضم في عصرنا الحديث الحيتان القاتلة والحيتان التي يستخرج منها زيت العنبر والدلافين ربما منذ 32 أو 34 مليون عام.

وكان هذا بعد وقت قصير من انقسام الحيتان قبل نحو 35 مليون عام الى مجموعتين.. حيتان ذو أسنان تنشط في عمليات صيد الفرائس وحيتان بلا أسنان في عظام الفك تعيش على أحياء صغيرة في المحيط.

ويقول جوناثان جيسلر وهو أستاذ في علم التشريح في معهد نيويورك للتكنولوجيا الذي قاد الدراسة التي نشرت في دورية نيتشر، إن القدرة على تحديد المواقع من خلال صدى الصوت هي “ميزة مذهلة”.

وأضاف “إنها نظام مثل السونار يسمح لها (الحيتان) في الأساس بالإبحار والعثور على طعام خاصة في المياه المظلمة إما على عمق كبير أو في مناطق مياه مضطربة بها الكثير من الطمي مثل الأغوار.”

رويترز

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا