قالت الامم المتحدة ان التغيرات المناخية التي جاءت بالفيضانات والجفاف وزراعة الوقود العضوي والسياسات الوطنية لحماية الاسواق المحلية قد تدفع أسعار الغذاء للارتفاع وتهدد الامن الغذائي على المدى البعيد.

وأصبح ارتفاع اسعار الغذاء وتقلباتها من أكبر المخاوف التي تحدق بالعالم خاصة فيما يتعلق باثارة الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيسين التونسي والمصري. وشوهدت تأثيرات ذلك في شمال افريقيا والشرق الاوسط من الجزائر الى اليمن.

وقالت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (فاو) ان فترات تقلبات الاسعار ليست جديدة على القطاع الزراعي لكن صدمات الاسعار في الفترة الاخيرة الناتجة عن أحوال مناخية بالغة الحدة أو افراط في زراعة الحبوب التي تنتج الطاقة أثارت قلقا كبيرا.

وقالت المنظمة في تقريرها عن حالة الغذاء والزراعة “هناك مخاوف من تفاقم تقلبات الاسعار.”

وأضافت أن التأثير المتزايد لاسواق السلع “وسياسة وقف تصدير المنتجات الزراعية التي تسبب تأثيرا عكسيا والتي تأتي استجابة (لارتفاع الاسعار).. قد تفاقم من الاضطرابات في الاسواق العالمية وتهدد الامن الغذائي العالمي.”

وحذرت المنظمة ومقرها روما بالفعل الدول المنتجة للغذاء من فرض قيود على التصدير لحماية اسواقها المحلية مع ارتفاع اسعار الغذاء بدرجة أكبر فوق مستوياتها التي أثارت احتجاجات دامية في عامي 2007-2008.

وقال كوستاس ستاميوليس مدير التنمية الزراعية في الوحدة الاقتصادية للفاو ان تراجع معدل المخزونات الى الاستهلاك من الحبوب الرئيسية مثل القمح والذرة يثير القلق.

وأبلغ رويترز على هامش عرض التقرير “نحن نشعر بالقلق من ذلك.”

وأضاف “مع ارتفاع الاسعار تحاول الحكومات وغيرها للسحب من مخزوناتها للتخفيف من أثر نقص الامدادات. وهذا من العوامل التي تؤدي الى ارتفاع الاسعار… وإذا حدثت صدمة سعرية اخرى في وقت قريب للغاية في الصين مثلا فان الصدمة ستقع في حين تكون المخزونات منخفضة.”

وبلغت أسعار الغذاء ارتفاعات قياسية في فبراير شباط وقالت الفاو الاسبوع الماضي ان أي ارتفاعات أخرى في أسعار النفط وتكديس المخزونات من جانب المستوردين الحريصين على التحسب لاي اضطرابات ستضر باسواق الحبوب المضطربة بالفعل.

ومن المتوقع ان ترتفع أسعار الغذاء على مدى السنوات العشر المقبلة وأن تظل عند مستويات فوق ما كانت عليه في العقد الماضي.

 

المصدر: رويترز

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا