حذّرت دراسة دولية حديثة من أن الطقس المتطرف والمفاجئ الناجم عن تغير المناخ، قد يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي في العديد من البلدان حول العالم.

الدراسة قادها باحثون بجامعة إكستر البريطانية، بالتعاون مع باحثين من اليونان والسويد، ونشروا نتائجها، في عدد الأحد، من دورية (Philosophical Transactions of the Royal Society A) العلمية.

وأوضح الفريق أن دراستهم ترصد كيف يمكن لتغير المناخ أن يؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي، حيث يفتقر الناس إلى الحصول على كمية كافية من الطعام المغذي بتكلفة معقولة.

ورصدت الدراسة تأثير ارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين في 122 دولة، معظمها في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2016، توصلت الحكومات في قمة باريس للمناخ، على أشمل خطة حتى الآن للتحول عن استخدام الوقود الحفري، وحددوا هدفا بالحد من زيادة حرارة الأرض إلى أقل من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية.

ويهدف اتفاق باريس للمناخ، إلى تثبيت مستوى ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية عند درجة ونصف إلى درجتين مئويتين مع نهاية القرن الحالي.

ووجد الباحثون أنه على الرغم من زيادة التعرض لانعدام الأمن الغذائي في كل من السيناريوهين، إلا أن التأثيرات ستكون أسوأ بالنسبة لمعظم البلدان إذا وصل متوسط زيادة درجات الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين.

وتوقع الفريق أن يؤدي تغير المناخ إلى مزيد من الطقس المتطرف، حيث الأمطار الغزيرة في مناطق والجفاف في مناطق أخرى، مع تأثيرات متباينة في أجزاء مختلفة من العالم.

وقال البروفيسور ريتشارد بيتس، قائد فريق البحث، إن “مثل هذه الظواهر الجوية المتطرفة يمكن أن تفاقم مشكلة انعدام الأمن الغذائي”.

وأضاف أنه “من المتوقع أن يؤدي الاحترار العالمي، إلى ظروف رطبة في المتوسط، مع التعرض للفيضانات التي تجعل الإنتاج الغذائي في خطر ببعض المناطق، بحيث تتضرر الزراعة في مناطق أخرى بسبب الجفاف المتكرر”.

واستطرد بيتس، قائلا: “من المتوقع أن يكون للظروف الأكثر رطوبة تأثير كبير في جنوب وشرق آسيا، حيث تشير التقديرات إلى أن تدفق نهر الغانج في الهند يمكن أن يتضاعف عند ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين”.

أما المناطق الأكثر تضررا من الجفاف فمن المتوقع أن تتركز في المنطقة الجنوبية من إفريقيا، وأمريكا الجنوبية، ويتوقع أن تنخفض التدفقات في نهر الأمازون بأمريكا الجنوبية بنسبة تصل إلى 25 بالمائة، وفقا لبيتس.

وعامة، بدأت درجة حرارة الأرض في الارتفاع منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، وهي ظاهرة يرجعها مختصون إلى انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

ويعرف الأمن الغذائي، الذي يؤثر على ما يقرب من 795 مليون شخص حول العالم حاليًا، بأنه مصطلح يصف قدرة المجتمع على تحقيق الاعتماد الكامل على النفس وعلى الموارد والإمكانات الذاتية في إنتاج كل احتياجاته الغذائية محليا.

وعلى مستوى الأسرة، يشير الأمن الغذائي إلى توافر الطعام للفرد، وتعتبر الأسر مؤمنة غذائية عندما لا تتعرض للجوع ولا تخاف من الموت جوعا.

الأناضول

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا