وفقاً لتقديرات العلماء، يؤدي ارتفاع معدل درجات الحرارة في العالم بمقدار درجتين فقط، إلى تحرر بلايين الأطنان من كربون التربة، ما يزيد من تسارع الاحترار العالمي.

وتفيد مجلة Nature Communications، بأن هدف اتفاقية باريس للمناخ هو عدم السماح بارتفاع معدل درجات الحرارة في العالم أكثر من درجتين مئويتين، مقارنة بمستواها قبل النهضة الصناعية. ولكن وفقاً للخبراء قد لا تكون هذه الإجراءات المتّخذة كافية لتحقيق هذا الهدف.

وذلك لأن الكثير من التغيُّرات مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، بصورة متسارعة، لأنها تستند إلى آلية الارتجاع الإيجابي، (النتيجة تعزز التأثير).

وخير مثال على ذلك، دورة الكربون في التربة. تزيد كمية الكربون في تربة الأرض بمقدار 2-3 أضعاف من كميته في الغلاف الجوي. وارتفاع درجة الحرارة يعجل من تحلل هذا الكربون، ومع ارتفاعها تتحرر كمية أكبر من ثاني أوكسيد الكربون، ما يزيد من تأثير الاحتباس الحراري المسبب للاحترار.

ووفقاً لتقديرات مصممي نماذج المناخ من بريطانيا والولايات المتحدة والسويد، يؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار درجتين مئويتين، إلى تحرر ما يقارب من 230 بليون طن إضافي من كربون التربة، وهذا تقريباً ضعف إجمالي انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في الولايات المتحدة خلال الـ100 سنة الأخيرة.

وتقول الدكتورة سارا تشادبورن، من جامعة إكستر، “دراستنا تستبعد جميع التنبؤات المتطرفة. ولكن مع ذلك تفترض فقدان التربة كميات كبيرة من الكربون، بسبب التغيُّرات المناخية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين فقط. وهذا دون الأخذ بالاعتبار تأثير ذوبان التربة الصقيعية”.

وتُعتبر ردود فعل التربة على التغيُّرات المناخية، أكبر المجالات غير المحددة في دورة الكربون، والتي بفهمها ترتبط دقة توقعات النماذج المناخية. فبعض النماذج المناخية الحالية تقترح اعتبارها تعادل 120 بليون طن في حال ارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجتين فقط. ويقول البروفيسور بيتر كوكس، من معهد النظم العالمية في جامعة إكستر، نحن نقترح تخفيض هذه الكمية إلى 50 بليون طن، لأنه أمر حيوي في حساب توازن الكربون في العالم، ويتفق مع أهداف اتفاقية باريس.

“نوفوستي”

تعليق واحد

  1. البيئه الامانه في عنقنا جميعا المحافظه على واجب على الجميع اقسم الله سبحانه وتعالى بالحفاظ على البيئه متابع قواعدها لا دار ولا ضرار

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا