اتفقت أكثر من 140 دولة على وضع تدابير ملزمة قانونيا تهدف للحد من تلوث الزئبق وانبعاثاته، وذلك أثناء محادثات بالأمم المتحدة.
وأقر مندوبو الدول في جنيف تدابير للسيطرة على استخدام هذا المعدن شديد السمية، بما يحد من انتشاره في البيئة.

وتنظم المعاهدة – المعروفة باسم اتفاقية ميناماتا – عدة أمور مثل توريد الزئبق والتجارة فيه، واستخدام المعدن في المنتجات وفي العمليات الصناعية، وكذلك إجراءات تقليل الانبعاثات من عمليات التنقيب عن الذهب على نطاق ضيق، وإجراءات تقليل الانبعاثات من منشآت إنتاج المعادن.

وقال نيك نوتال المتحدث باسم برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة لوكالة رويترز إن”الدول وافقت على معاهدة تدشن عملية تطهير العالم من معدن يشكل خطورة على صحة الإنسان.”

وجاءت موافقة الدول على المعاهدة بعد محادثات استمرت طوال ليل السبت.

وقبل الاجتماعات – التي استمرت خمسة أيام – نشر برنامج البيئة تقريرا حذر فيه من أن الدول النامية تواجه بشكل متزايد مخاطر صحية وبيئية نتيجة زيادة التعرض للزئبق.

تجدر الإشارة إلى أن الزئبق يمكن أن يتسبب في آثار صحية ضارة على صحة الإنسان، بما في ذلك إحداث أضرار دائمة بالجهاز العصبي.
آثار ضارة

والزئبق معدن ثقيل سائل في درجة حرارة الغرفة ويمكن تبخره بسهولة. ويمكن العثور عليه في أشكال عدة بينها الأحجار الجيرية والفحم.

وتنتشر انبعاثات الزئبق في البيئة من خلال عدد من العمليات الصناعية من بينها التعدين وإنتاج المعادن والاسمنت وحرق الوقود الحفري.

وبمجرد انبعاثه، يظل الزئبق عالقا لفترة طويلة في الهواء والماء والتربة وداخل الكائنات الحية، كما بوسعه الانتشار لمسافات طويلة.

وتقول منظمة الصحة العالمية ان الزئبق “شديد السمية على صحة الانسان، كما يشكل بوجه خاص تهديدا لنمو الأجنة وفي السنوات الأولى لحياة الأطفال.”

وتذكر المنظمة أن “استنشاق أبخرة الزئبق يمكن أن يفضي إلى آثار ضارة على الجهاز العصبي والجهاز الهضمي وأيضا مناعة الجسم والرئتين بل وربما تفضي إلى الوفاة، كما تؤدي الأملاح غير العضوية بالزئبق إلى تآكل الجلد والعينين، فضلا عن التأثير على القناة المعوية وربما تحفيز إفراز السموم في الكلى حال هضمه.”

وكانت الأمم المتحدة قد نشرت في الآونة الأخيرة بيانات تظهر زيادة نسبة انبعاثات الزئبق في عدد من الدول النامية.

وأفاد التقرير بأن مشروعات التعدين الصغيرة وعمليات حرق الفحم تعد من الأسباب الرئيسية لزيادة الانبعاثات.

ونتيجة سرعة الحركة الصناعية، أصبحت منطقة جنوب شرق آسيا أكثر المناطق توليدا لانبعاثات الزئبق، حيث تسهم بنحو نصف حجم الانبعاثات السنوية لهذا العنصر على مستوى العالم.

 

بي بي سي

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا