هبطت الطائرة الشمسية “سولار امبلس2” في أولى محطات رحلتها التاريخية حول العالم على مدرج مطار مسقط الدولي مساء يوم الاثنين، وذلك بعد انطلاقها من أبو ظبي صباح اليوم نفسه في رحلة استغرقت قرابة 13 ساعة ونصف، متأخرة عن موعدها المقدر بقرابة الساعتين، وذلك بسبب الرياح التي عاكست مسار الطائرة حسب تصريح أندريه بورشبرج، الرئيس التنفيذي للشركة، وكابتن الطائرة في أولى مقاطع رحلتها العالمية.
وقد نظم مطار مسقط الدولي احتفالية خاصة لاستقبال هذا الابتكار التقني الفريد من نوعه عالمياً.

هذا وتعتبر السلطنة بمثابة المحطة الأولى لـ “سولار أمبلس “2 في رحلتها التاريخية التي ستجوب العالم قاطعة مسافة 35000 كم، تتوقف خلالها في 12 محطة فقط، ويقود الطائرة الأسطورة بالتناوب الطياران السويسريان، برتراند بيكارد، وأندريه بورشبرج اللذان يقفان وراء فكرتها منذ البداية قبل ما يزيد عن 13 عاماً، وقد صممت “سولار امبلس2” للطيران ليلاً ونهاراً باستخدام الطاقة الشمسية فقط التي يتم تجميعها من الخلايا الشمسية التي زودت بها الطائرة، والتي تتحول إلى طاقة كهربائية يتم تخزينها في بطاريات خاصة من الليثوم.

هذا وستنطلق الطائرة بعد إقلاعها من مطار مسقط باتجاه أحمد أباد و فاراناسي بقيادة بيرتراند بيكارد، ثم ستواصل رحلتها باتجاه الهندو ماندالاي ومينمار، و من هناك يتتجه إلى كل من الهملايا وشمال الصين لتقف في تشونغتشينغ قبل مواصلة رحلتها إلى نانجينغ حيث من المتوقع أن تستغرق الرحلة 20 ساعة، وبعد عبور المحيط الهادي عبر هاواي في رحلة تستغرق 5 أيام، ستواصل سولار امبلس رحلتها إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث ستتوقف في ثلاث محطات، وهي فينيكس، وأريزونا، ونيويورك، وبعد عبور المحيط الأطلسي ستكون المحطة الأخيرة في جنوب أوروبا أو شمال أفريقيا قبل عودتها إلى أبوظبي في نهاية يوليو أو بداية أغسطس من العالم الجاري.

هذا ويتوقع أن تستغرق رحلة سولار أمبلس حول العالم ما يصل إلى 5 أشهر تتضمن 25 يوماً من الطيران، حيث تسير الطائرة الشمسية الأولى بسرعة متوسطة تصل بحدها الأقصى إلى مئة كيلومتر في الساعة، وعلى الرغم من أجنحتها العملاقة التي تصل إلى (72.3 متر) التي تتجاوز من حيث طولها أجنحة طائرة بوينغ 747، فإنها لا تحمل إلا طياراً واحداً ولا يزيد وزن مقصورتها عن وزن سيارة، وبالتالي سيتناوب بيكارد و بورشبيرج على قيادتها في كل محطة.

وقد تم الانتهاء من تصميم “سولار امبلس2” في إبريل 2014، حيث تم تزويدها بـ 17,248 خلية شمسية على أجنحتها والتي تزود المحركات الأربعة للطائرة بالطاقة اللازمة، وخلال النهار تقوم هذه الخلايا بشحن بطاريات اللثيوم ما يمكن “سولار امبلس2” من الطيران أثناء ساعات الليل أيضا، ولأن الطائرة تعمل بالطاقة الشمسية، فإن الشمس هي المحدد الرئيسي لوجة الطائرة، حيث يقوم الطياران وفريق الفنيين البالغ عددهم 80 فنياً بتغير وضبط خط سير الطائرة وفقاً لتطورات الطقس حتى أثناء الرحلة، و يبلغ طول مقصورة الطيارة 3.8 متر في مقدمة الطائرة ما يمكن الطيار من البقاء فيها لمدة تصل إلى أسبوع، وعلى خلاف الطائرات الأخرى لم يتم ضغط المقصورة، وذلك للحفاظ على أقل وزن ممكن للطائرة.

إيلاف

 

اترك تعليقاً

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال الاسم هنا