نقل التكنولوجيا موضوع أساسي على جدول مباحثات التغير المناخي

أكد بينو بارثان، نائب مدير عام “برنامج شراكة الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة”، وأحد المتحدثين البارزين في الدورة القادمة لـ “القمة العالمية لطاقة المستقبل” في أبوظبي، على الأهمية الكبيرة والدور المحوري لـ “نقل التكنولوجيا” في دفع عجلة تطوير الطاقة المستدامة. جاء ذلك في أعقاب “تقرير التنمية في العالم 2010: التنمية وتغيّر المناخ ” والذي يرى فيه “البنك الدولي”، أن بإمكان البلدان النامية التحوّل إلى تطبيقات منخفضة الكربون بينما تواصل مسيرة التنمية والحد من الفقر، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك يعتمد على قيام البلدان ذات الدخل المرتفع بتوفير المساعدة المالية والدعم التقني.


وقال بارثان: “يتسم ’نقل التكنولوجيا‘ بأهمية كبيرة على صعيد تطوير الطاقة المستدامة، ولكن هناك جانباً آخر لا يقل أهمية، وعلينا أن نضعه بعين الاعتبار، وهو أن العديد من البلدان النامية تفتقر إلى الابتكار التقني الوطني الكافي، والإمكانات المناسبة لاستيعاب التقنيات الجديدة. وعليه، فإن  نقل التكنولوجيا، في غياب القدرات الوطنية أو الإقليمية اللازمة، لن يفضي إلى تطوير الطاقة المستدامة”.

وأضاف بارثان: “هناك مسألة أخرى مهمة تتمثل في تمويل نقل التكنولوجيا. ومع اقتراب مفاوضات الأمم المتحدة حول التغير المناخي، وانعقاد ’القمة العالمية لطاقة المستقبل‘، فإننا نأمل ونتطلع إلى إحراز نتائج متميزة والتوصل إلى حلول فعالة لهذه المسائل من خلال هذين الحدثين المهمين”.

وكان منظمو “القمة العالمية لطاقة المستقبل”، قد أعلنوا مؤخراً عن برنامج أعمال الدورة الثالثة للقمة التي تستمر 4 أيام، والذي يتضمن 6 ندوات مفتوحة لبحث المسائل الملحة المتعلقة بالسياسة العالمية للطاقة، وسبل ضمان مستقبل عملي ومجدٍ لقطاع الطاقة المتجددة.

وستشهد القمة نقاشات لأبرز نتائج وقرارات “مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي” المقرر عقده في كوبنهاغن خلال شهر ديسمبر، كما ستتناول الندوات التي ستعقد على هامش المنتدى، السياسات والاستثمارات اللازمة للوفاء على نحو عملي، بالالتزامات الملقاة على عاتق العالم من أجل التصدي لتحديات التغير المناخي.

وتعليقاً على الموضوع المتوقع أن يكون محور النقاش في مؤتمر كوبنهاغن، والقمة العالمية لطاقة المستقبل 2010، قال ريتشارد جونز، نائب المدير التنفيذي لـ “وكالة الطاقة الدولية”: “ينبغي أن نضمن امتلاكنا مصادر كافية ومستدامة للطاقة، لتلبية الطلب العالمي المتنامي عليها. وسنكون بحاجة إلى جميع تلك المصادر، ولكن التحدي الرئيسي الذي سنواجهه يتمثل في تقليص التأثيرات البيئية لعمليات إنتاج الطاقة واستخدامها. ولاشك في أن تطوير وتطبيق التقنيات منخفضة الانبعاث الكربوني سيكون له دور محوري في إنجاح هذه الجهود”.

عماد سعد

أبو ظبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.